الفيض الكاشاني
179
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
[ كيفيّة خطبتي صلاة العيد وما يقال فيهما ] وكيفيّتهما مثل كيفيّة خطبتي الجمعة ، غير أنّ الإمام يذكر في خطبة الفطر ما يتعلّق بالفطرة من الشرائط والقدر والوقت ، وفي الأضحى ما يتعلّق بالأضحيّة . ويستحبّ الخطبة بما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد أوردها في الفقيه لعيد الفطر خطبة « 1 » وللأضحى أخرى « 2 » . [ استحباب الاستماع إلى خطبتي صلاة العيد ] ولا يجب حضورهما ولا استماعهما ، بل يستحبّ ، إجماعاً من المسلمين . قاله في التذكرة « 3 » والمنتهى « 4 » . وروى العامّة عن عبد اللّه بن السائب ؛ قال : « شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَاةَ الْعِيدِ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ : إِنَّا نَخْطُبُ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ » « 5 » . [ 11 ] [ 3 ] مسألة [ ما يستحبّ في العيدين ] يستحبّ في العيدين أمور : [ الإصحار بالصلاة في غير مكّة ومباشرة الأرض ] منها الإصحار بالصلاة في غير مكّة ومباشرة الأرض والسجود عليها ، وسيجيء بيانها في مباحث مكان المصلي إن شاء اللّه .
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 514 ، ح 1482 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 517 ، ح 1483 . ( 3 ) . التذكرة ، ج 4 ، ص 138 . ( 4 ) . المنتهى ، ج 6 ، ص 27 . ( 5 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 257 ؛ المستدرك للحاكم النيسابوري ، ج 1 ، ص 295 .